العلامة الحلي
356
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
وأمّا حقّية المقدّم فقد [ بيّنّاها ] « 1 » فيما مضى « 2 » ، وهي بيّنة أيضا بنفسها يحتاج بعض من عرض له شبهة إلى تنبيه ما . وإذا ثبتت هذه القضية المانعة الخلو فنقول : لكنّ عدم وجوب نصب الإمام باطل ؛ لما بيّن « 3 » من وجوب نصبه ، فيجب أن يكون معصوما . السادس والعشرون : إمّا أن يكون الإمام معصوما دائما ، [ أو ] « 4 » ليس بمعصوم دائما ، أو يكون معصوما في وقت دون وقت . وكلّما كان [ ليس بمعصوم دائما أمكن أن يكون اللّه سبحانه ناقضا لغرضه . وكلّما كان ] « 5 » معصوما [ في وقت دون وقت ] « 6 » أمكن أن يكون اللّه تعالى ناقضا للغرض ، و [ لزم ] « 7 » إفحامه ، أو تكليف ما لا يطاق . ينتج : إمّا أن يكون الإمام معصوما دائما ، أو يكون اللّه تعالى ناقضا للغرض ، مانعة خلو . وينتج أيضا : إمّا أن يكون الإمام معصوما ، [ أو ] « 8 » يمكن أن يكون اللّه تعالى ناقضا للغرض ، أو يفحم الإمام ، أو يكون تكليف ما لا يطاق واقعا . أمّا الصغرى فصدقها مانعة الخلو ظاهرة . وأمّا صدق الملازمة الأولى ؛ فلأنّه يمكن ألّا يقرّب إلى الطاعة في وقت من الأوقات ، فيكون اللّه تعالى ناصبا لإمام لا يحصل منه الغرض البتة ، فهذا هو نقض الغرض .
--> ( 1 ) في « أ » : ( بيّنّا ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 2 ) بيّنه فيما مضى في الدليل السابق : الرابع والعشرين . ( 3 ) بيّن في النظر الأوّل من البحث السادس من المقدمة . ( 4 ) في « أ » : ( و ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 5 ) من « ب » . ( 6 ) من « ب » . ( 7 ) في « أ » : ( أمكن ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 8 ) في « أ » : ( و ) ، وما أثبتناه من « ب » .